مركز الرسالة

99

الشورى والنص

الصريح الصحيح . . لكن اختلاف المسار الجديد عنه ، وتقديس الرجال ، هما وراء كل ما نراه من ارتياب وتجاهل لنص لا شئ أدل منه على تعيين أئمة المسلمين ، خلفاء الرسول ! ! إن أغرب ما جاء في ( تعطيل ) هذا النص قول متهافت ابتدعه ابن تيمية حين قال : ( إن الحديث لم يأمر إلا باتباع الكتاب ، وهو لم يأمر باتباع العترة ، ولكن قال : أذكركم الله في أهل بيتي ) ( 1 ) ! فقط وفقط ، ولا كلمة واحدة ! ! ولهذا القول المتهافت مقلدون ، والمقلد لا يقدح في ذهنه ما يقدح في أذهان البسطاء حتى ليعيد على شيخه السؤال : أين الثقل الثاني إذن ؟ ! أين الخليفة الثاني إذن ، والنبي يقول الثقلين . . خليفتين ؟ ! ومن هذان اللذان لن يفترقا حتى يردا الحوض معا ؟ ! كتاب الله وعترتي أهل بيتي إنهما المحوران اللذان سيمثلان محل القطب في مسار الإسلام الأصيل غدا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم . وليس بعد هذا الحديث ، وحديث غدير خم ، ما يستدعي البحث عن نصوص أخر لمن شاء أن يؤمن بالنصوص . . الخطاب الجامع . . مفترق الطرق : في حديث صحيح ، جمع الخطاب وأوجز : قال الصحابي زيد بن أرقم : لما دفع النبي صلى الله عليه وآله وسلم من حجة الوداع ونزل

--> ( 1 ) منهاج السنة 4 : 85 ، الفرقان بين الحق والباطل : 139 .